المحقق البحراني

431

الحدائق الناضرة

اختلط الماءان ، وألحق به الولد الذي يمكن تجدده ومن اطلاق الأمر بالاستبراء في المدة ، وهي باقية ، وفي رواية عبد الله بن سنان ( 1 ) الآتية قريبا انشاء الله تعالى " لأن الذين يشترون الإماء ثم يأتونهن قبل أن يستبرؤهن فأولئك الزناة بأموالهم " . وثانيها أكثر الروايات المتقدمة على الاكتفاء بالحيضة الواحدة في الاستبراء وهو المشهور في كلامهم من غير خلاف يعرف ، إلا أن صحيحة سعد بن سعد الأشعري وكذا صحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع دلنا على الحيضتين ، ونسبة الحيضة إلى علما العامة . والشيخ ومن تبعه حملوها على الاستحباب ، واستند الشيخ في الحمل المذكور إلى موثقة سماعة المتقدمة ، وقوله ( عليه السلام ) فيها " فإن استبرأها بأخرى فلا بأس ، هي بمنزلة فضل " وهو جيد ، ولولا اتفاق الأصحاب على الحكم المذكور وتظافر الأخبار به لأمكن حمل أخبار الحيضة على التقية كما يشعر به ظاهر الصحيحتين المذكورتين والاحتياط يتقضى العمل بهما . وثالثها ما دلت عليه الأخبار المتقدمة من أنه مع عدم الحيض فالاستبراء بخمسة وأربعين يوما هو المشهور بين الأصحاب ، ونقل في المختلف عن الشيخ المفيد أن الاستبراء بثلاثة أشهر ولم نقف على مستنده . ورابعها ما دل عليه موثق سماعة المتقدم ونحوه صحيح الحلبي المتقدم الاكتفاء باتمام الحيضة عند انتقالها إليه حايضا هو المشهور بين الأصحاب ، ونقل عن ابن إدريس عدم الاكتفاء بذلك وهو مردود بالأخبار المذكورة . وخامسها ما تضمنه صحيح الحلبي ونحوه غيره كرواية ابن أبي يعفور ورواية عبد الله بن عمر ومرسلة الفقيه وغيرها من جواز وطئ الصغيرة لا يخلو من

--> ( 1 ) الفقيه ج 2 ص 282 .